أصاله وهيثم شاكر أبرز المنافسين... وعمرو دياب يكتفي بـ3 أغنيات

مع نهاية الماراثون الصيفي: قليل من الألبومات... كثير من «السنجل»
* الوسيمي: إصدار ألبوم كامل أصبح مجازفة في ظل اكتساح أغنيات المهرجانات التي تمثل خطورة بالغة على مجتمعنا ولا بد من التصدى بقوة لهذه الظاهرة
* هاني مهنى: أغاني المهرجانات آفة... وبرامج اكتشاف المواهب «سبوبة»
القاهره: يعد الموسم الصيفي من أفضل المواسم التي يفضلها المطربون وشركات الإنتاج لطرح الألبومات الغنائية، فمنهم من اعتاد على طرح ألبوم كل عام ومنهم من يجده فرصة للعودة بعد فتره غياب، حيث ينتظرهم الجمهور بشغف ليسمعوا ماذا سيقدمون بعد مرور سنوات دون إنتاج

فني، لكن على عكس هذا المعتاد، شهد هذا الموسم الحالي الذي أوشك على الانتهاء إصدار عدد قليل من الألبومات الغنائية، وفضل مطربون طرح الكثير من الأغاني المنفردة مع وجود رواج كبير لحفلات الشاطئ.

افتتح الفنان رامي صبري الماراثون الصيفي بطرح ألبوم بعنوان «فارق معاك»، وضم الألبوم 12 أغنية.


أما السورية أصالة فقد حققت نجاحا كبيرا باحدث ألبوماتها الذي يحمل اسم «في قربك»، حيث بلغ إجمالي مشاهدات الأغاني نحو 30 مليونا عبر موقع «يوتيوب»، وضم الألبوم نحو 10 أغنيات.

وبعد فترة غياب تصل إلى خمس سنوات عاد هذا الموسم الفنان مصطفى قمر لينافس بألبوم يحمل عنوان «ضحكت ليا»، وكان آخر ألبوماته «اطمن» عام 2014. وضم الألبوم 12 أغنية ولكنه لم يحقق النجاح المطلوب.

أما فريق واما– الذي يضم الفنانين أحمد فهمي ومحمد نور ونادر حمدي وأحمد الشامي- فقد عاد بعد غياب 5 سنوات لطرح ألبوم جديد يعيد التعاون فيما بينهم.

ومن العائدين أيضا الفنان هيثم شاكر الذي غاب لمده 4 سنوات عن تقديم ألبومات غنائية، حيث طرح ألبوما بعنوان «معرفة قديمة» وقد حقق نجاحا خاصه على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما طرح اللبناني رامي عياش ألبوما خلال الموسم بعنوان «قصة حب» وضم الألبوم 10 أغنيات ما بين اللهجتين المصرية واللبنانية.

بخلاف ذلك، ورغم أن المطرب عمرو دياب هو أقوى المنافسين كل موسم إلا أن ألبومه «أنا غير» لم يطرح حتى الآن، رغم أنه استحوذ على رواد مواقع التواصل الاجتماعي متصدرا «التريند» من خلال طرح ثلاث أغنيات من الألبوم.

أما المطرب مصطفى حجاج فقد طرح منذ أيام قليلة الأغنية الرابعة من ألبومه «هتزهزه» وتحمل عنوان «بعدك حياتي تمام» وقد أصدر من قبل ثلاث أغنيات بعنوان «ته يا حنان» ولم تحقق نجاحا كما سبق من أعماله وقد قررت الشركة المنتجة بطرح أغنية أسبوعيا حتى ينتهي الألبوم المكون من 13 أغنية.

على جانب آخر، كان من المقرر طرح الكثير من الألبومات لكن تم تأجيلها، كالفنان محمد محيي الذي أجل ألبومه مرة أخرى بعد عدة تأجيلات سابقة، وأجلت أيضاً الفنانة سميرة سعيد وهشام عباس وغيرهما من المطربين.


كذلك حظيت الأغاني المنفردة «السنجل» مساحة كبيرة هذا الموسم، فقد طرح المطرب محمد منير أغنية بعنوان «مهموم»، وهي من كلمات أمير طعيمة وألحان وليد سعد وتوزيع أحمد إبراهيم.

وقد صرح منير إلى الشقيقة «الشرق الأوسط» في حديث موضحاً سبب إصداره الأغنية وقال: «مهموم» رسالة للمجتمع، بعد ملاحظته أن الشعب المصري أصبح مهمومًا دون أن يجتهد ويبحث عن إجابة للحالة التي يمر بها، نافيًا في الوقت نفسه أن يكون للأغنية أي أبعاد تتعلق بالجوانب الاقتصادية؛ لأنه يستهدف المواطن بشكل أساسي، لحثه على عدم الاستسلام للظروف والأشياء التي قد تجعله مهمومًا، وبخاصة أنه يملك القدرة على أن يساهم في إصلاح حاله، عن طريق البناء وإعادة صياغة الإنسان المصري مرة أخرى

كما طرحت اللبنانية نجوى كرم أحدث أعمالها أغنية «باعشق تفاصيلك» التي صورتها على طريقة الفيديو كليب مع المخرج وليد ناصيف. والأغنيه من كلمات أحمد ماضي، وألحان عادل العراقي.

كما طرحت أيضا مواطنتها ديانا حداد، أحدث أغانيها بعنوان «جمالو» عبر موقع الفيديوهات «يوتيوب»، وأغنية «جمالو» من كلمات ملاك عادل، وألحان مدين، وتوزيع أحمد عبد السلام.

ومن ضمن الأغاني المنفردة خلال هذا الموسم أغنيه «انساي» للمغربي سعد المجرد ومحمد رمضان

كما طرح الفنان مدحت صالح أغنية جديدة تحمل اسم «حد غيري» من كلمات معتز الإمام وألحان محمود أنور.

وآخر الأغنيات المنفردة التي تم طرحها أواخر الأسبوع الماضي أغنية للفنان أحمد سعد بعنوان «يا مدلع»، على طريقة الفيديو كليب، وذلك عبر قناته الرسمية بموقع الفيديوهات «يوتيوب»، من كلمات أيمن الطويل، وألحان محمد حمدي، وتوزيع أشرف البرنس.

عن هذا الماراثون الصيفي قال الموسيقار المصري منير الوسيمي: «لم يلفت نظري هذا الموسم أي إصدار غنائي بسبب انهيار الصناعة وعدم وجود جهات إنتاح بسبب القرصنة الإلكترونية وضياع حقوق المنتجين لذلك قل عدد إصدار الألبومات الغنائية، لكن أرى أن لجوء البعض إلى طرح أغنيات منفردة فرصة لظهور جيل جديد من الموهوبين وخلق فرص لهم بين الجمهور، لأنه الأمر يصبح غير مكلف لإصدار أغنيات».

وأضاف الوسيمي: «إصدار ألبوم كامل أصبح مجازفة في ظل اكتساح أغنيات المهرجانات التي أصبحت منتشرة وهي تمثل خطورة بالغة على مجتمعنا ولا بد للنقابة الفنية أن تتصدى بقوة لهذه الظاهرة».

واتفق أيضا الموسيقار المصري الكبير هاني مهني مع الوسيمي قائلا: «لم يعد الاهتمام بصدور الألبومات كما سبق، ولم يعد الجمهور في حالة الانتظار لإصدار ألبومات غنائية لبعض المطربين، فـ«لهفة الانتظار» تقل من فترة لأخرى بسبب الأحداث والنواحي الاقتصادية، فهذا العام طرح الكثير من المطربين أغنيات ولم تحدث الضجة التي كانت تحدث من قبل، وسبب ذلك هو انتشار أغنيات المهرجانات التي أصبحت آفه تنمو بمجتمعنا العربي ككل».

وطالب مهني بتدخل الدولة بوقف هذه النوعية من الأغنيات بسبب تأثيرها بالسلب على الجيل الحالي لرداءة الكلمات والألحان كما طالب الأجهزة المعنية بالتدخل وحماية الصناعة بوضع قوانين سريعة لحماية الحقوق الفكرية بفرض ضرائب على مستخدمي اليوتيوب كي تستطيع شركات الإنتاج الغنائي العودة إلى الإنتاج فأصبح لدينا 3 شركات إنتاج من إجمالي 123 شركة، كما ناشد الدولة العودة مرة أخرى إلى الإنتاج الغنائي كما كان يحدث في الماضي للارتقاء بالذوق العام مرة أخرى ولعودة مصر إلى الصدارة والحفاظ على تراثنا.

كما انتقد مهني برامج اكتشاف المواهب واصفا إياها ببرامج السبوبة، في المقابل طالب الدولة بالرجوع إلى اكتشاف المواهب الغنائية بعمل جولات بمحافظات مصر كما كان يحدث في الماضي، وتقوم أيضا الجهات المعنية بالمساعدة في ذلك كوزارة الشباب والرياضة المصرية بفتح مراكز الشباب أمام الموهوبين ومساعدتهم.

ومن جهته، قال الناقد الفني الكبير طارق الشناوي عن هذا الماراثون الغنائي: «الموسم يوجد فيه كبار المطربين عمرو دياب ومحمد منير وأصالة وآخرون كاللبناني رامي عياش، لكنه موسم يميل أكثر إلى النجاح الفردي للأغنية ومنه لنجاح ألبوم، والواضح أن ذلك أصبح القانون الذي يسيطر على السوق الغنائي بالعالم العربي وليس مصر فقط، بسبب دخول الإنترنت وسرقة الأغاني، فأصبحت المجازفة المالية صعبة وأغلب الشركات تراجعت عن تحديد ميزانيات ضخمة لإنتاج ألبوم يحتوي على 10 أغنيات على الأقل مثلما كان يحدث في الماضي... وفي

جميع الأحوال استطاع الفنان عمرو دياب أن يصنع نجاحا طاغيا بأغنية «يوم التلات» وأتصور أنه بذكاء اختار مصطلحات غريبة للأغنية وهو موقف بعيد عن تقاليدنا العربية ولا نرحب به في عالمنا وهي حالة اسثنيائية».