مي سليم: الفن رسالة وليس مجرد ظهور على الشاشة

قالت لـ«المجلة»: أجسد دور مصممة أزياء في المسلسل اللبناني «صانع الحياة»
- أشارك في فيلم محمد سعد القادم... والتمثيل أخذني من الغناء
-  «الديلر» هو نقطة تحولي من مطربة إلى ممثلة... وأعشق التمثيل سواء كان للسينما أو للتلفزيون

القاهرة: بدأت مشوارها الفني كمطربة وقدمت 4 ألبومات غنائية، بجانب تقديم كثير من الأغاني المنفردة «السينجل»، ثم اتجهت للتمثيل في عام 2010 وكانت بدايتها فيلم «الديلر» مع الفنانين أحمد السقا، وخالد النبوي، واستطاعت إثبات نفسها في أولي تجاربها التمثيلية.
قدمت كثيراً من الأدوار بين الخير والشر كما تنوعت بين الكوميديا والرومانسية، وكان آخر أعمالها السينمائية فيلم «قرمط بيتمرمط» مع الفنان أحمد آدم، كما قدمت الموسم الرمضاني الماضي عملين دفعة واحدة هما «عوالم خفية» مع الفنان عادل إمام، ومسلسل «الرحلة» مع الفنان باسل خياط.
في هذا الحوار مع «المجلة» تكشف مي سليم عن سبب غيابها عن الدراما المصرية الرمضانية هذا العام، وعن سبب تواجدها في الدراما اللبنانية، كما تحدثت عن عملها السينمائي القادم. وهذا نص الحوار:
 
* أين أنت من الماراثون الدرامي في شهر رمضان؟
- قررت هذا العام الحصول على إجازه من الدراما الرمضانية المصرية، واعتذرت عن الكثير من السيناريوهات وسأكتفي بمتابعه الأعمال التي ستعرض هذا العام، ولكني متواجدة في عمل درامي لبناني سيعرض بالقنوات الفضائية الخارجية.
 
* لماذا اعتذرت عن التواجد في الدراما المصرية هذا العام؟
- جاءتني عروض لشخصيات متكررة قمت بها من قبل بإعمال فنية ولا أحب التكرار لمجرد التواجد لذلك فضلت الاعتذار عن التواجد هذا العام وأتعامل مع قوة الدور بالعمل الفني، دائما أسعي لتقديم شخصيات متنوعة وغير مكررة، فبعد النجاح الذي حققته خلال مشواري أصبحت دقيقة في اختيار أعمالي الفنية بل أسعى للتطوير في تقديم الأدوار وأحب الأدوار المركبة والتي تظهر موهبة الفنان في التمثيل، لكن توجد نوعية من الشخصيات أرفض تقديمها والتي تعتمد على المظهر وليس على الموهبة في التمثيل، كما أرفض تقديم أدوار الإغراء وأي دور لا يناسب المجتمع الذي أعيش فيه.
 
* ماذا عن مشاركتك اللبنانية في الماراثون الرمضاني؟
- مسلسل «صانع الحياة» هو أول عمل فني لي خارج مصر، وانتهيت من تصوير أغلب مشاهدي، وأجسد من خلاله حكاية بنت مصرية تعمل مصممه أزياء، وهو دور مختلف وأظهر بلوك مفاجأة والعمل جذبني منذ قرأت السطور الأولى للشخصية وأستمتع بهذه الشخصية على المستوى الشخصي لعشقي للموضة والأزياء، ويشاركني في البطولة مكسيم خليل وجيسي عبدو وطوني عيسي وجهاد سعد، كما تشارك أيضا في العمل أروى جودة. والعمل من تأليف بشار عباس، وإخراج محمد عبد العزيز، ويعرض منذ أول رمضان على قنوات خليجية.


 
* ماذا عن أحداث العمل؟
-  تدور في إطار مثير حول دكتور فيزيائي يدعى سامي، يلعب دوره مكسيم خليل، وينجح بعد الاجتهاد وإلى جانب خبرته في مجال الأعصاب والفيزياء، في اكتشاف طريقة تجعله قادرا على التأثير في أحلام الآخرين، وكذلك في رسم وتحديد الحلم الذي يريده لأي شخص، وتتوالى الأحداث.
 
* ماذا عن عملك السينمائي القادم (محمد حسين)؟
- العمل من بطولة الفنان محمد سعد، ومن المتوقع طرحه بموسم عيد الفطر المبارك، وأقوم بدور البطولة النسائية بالعمل وأجسد فيه شخصية مختلفة عما قدمت من قبل، أقدم دور فتاة جادة من طبقة راقية وتعمل مديرة فندق وتدور الأحداث بينها وبين بطل العمل، وتتوالى الأحداث بينهم حيث تنشأ بينهم قصة حب قوية، أما العمل فيدور في إطار كوميدي حول سائق يتعرض لكثير من المواقف الكوميدية، التي تؤثر في شخصيته وفي حياته بشكل عام، والعمل من إخراج محمد علي وتأليف شريف عادل ويشارك في العمل فريال يوسف وسمير صبري وغيرهم من الفنانين.
 
* ماذا عن كواليس العمل مع الفنان محمد سعد؟
- يعتبر هذا التعاون هو الأول بيننا سينمائيا، لكن تعاونا من قبل بمسرحية وش السعد، فهو فنان متميز وموهوب وطيب ومخلص في عمله ويقدم كل العون لزملائه داخل اللوكيشن وخارجه، فهو «ابن بلد» ويتعامل بتلقائية مع الجميع، لذلك كانت كواليس التصوير مليئة بالحب والمرح وتصوير الفيلم مر دون أن نشعر، ويتسم سعد بالحس الكوميدي على المستوى الشخصي وهذا يجعله ينشر البهجة للجميع، ويقدم بفيلم «محمد حسين» شخصية مختلفة عما قدم من قبل وستفاجئ الجميع، وأتمنى أن ينال العمل إعجاب الجمهور ونستطيع توصيل رسالة العمل لأنه يحمل رسالة هامة.
 
* بدايتك مطربة... لماذا لا تحرصين على تقديم عمل غنائي في أعمالك الفنية؟
- أعمل على فصل كوني مطربة عن كوني ممثلة، ورغم أن بداياتي مطربة ولكن التمثيل أخذني من الغناء، غيرؤ أنني أعطي كل مجال حقه ولا أحرص على تقديم أغنية في العمل الفني وإن وجد أرحب بذلك.
 
* هل لديك معايير في اختيار الشخصيات بالأعمال الفنية؟
- بالتأكيد، ألتزم بالأدوار التي تحمل رسالة وهدفا سواء كانت خيرا أو شرا، دائما أعشق الشخصيات المليئة بالتفاصيل وتحتاج إلى تحضير ومجهود كبير في توصيل الرسالة إلى المشاهد، وأهتم وأتابع رأي جمهوري في أدواري وأحاول بقدر الإمكان إرضاءه، لذلك لم أندم علي أي عمل فني قدمته حتى الآن لدقتي في اختياراتي الفنية.
 
* هل هناك شخصيات تحبين تقديمها؟
- أنا ضد التصنيف، فالممثل الجيد يستطيع تقديم جميع الألوان، وأنا أجيد جميع الشخصيات، فقدمت أعمالا كثيرة بين الخير والشر، فالفنان يجب أن يكون مختلفا فهو عندما يقدم شخصية فهو في الحقيقة يقدم شخصية موجودة في المجتمع، ويقدم من خلالها رسالة هادفة وموضوعية، فمن الضروري أن تكون مختلفا في كل عمل.
 
* ما أبرز المحطات الفنية التي أثرت في مشوارك الفني؟
- أول عمل سينمائي قمت به وهو فيلم «الديلر» فهو نقطة تحولي من مطربة إلى ممثلة وأعتز به، أما الأعمال التلفزيونية فيوجد الكثير من الأعمال منها مسلسل «خلف الله»، و«جبل الحلال»، و«عوالم خفية»، فجميع هذه الأعمال محطات مهمة في مشواري، ومشاركتي في أعمال من بطولة عمالقة الفن والتمثيل المصري وهما مدارس مختلفة في الأداء مثل الراحلين الفنانين نور الشريف، ومحمود عبد العزيز، والفنان حسين فهمي، والزعيم عادل إمام، فهولاء العظماء شهادة في تاريخي الفني وأعتبر نفسي محظوظة، فقد استفدت من خبرتهم.
 
* ما سبب عدم إصدارك ألبومات غنائية خلال الفترة الماضية؟
- عدم وجود شركات إنتاج هو السبب الرئيسي في عدم إصدار ألبومات غنائية، الآن اختلف الوضع عن الماضي فالتطور التكنولوجي جعل المنتجين غير متحمسين لإنتاج ألبومات غنائية، فأغلب المطربين يقومون بإنتاج ألبوماتهم على نفقتهم الخاصة، لكن أتمنى أن تكون هناك قوانين تحمي حقوق الملكية للمنتجين كي يعود الإنتاج مرة أخرى.


 
* هل توجد تحضيرات لعمل غنائي في الفترة المقبلة؟
- أعمل على تقديم أغنية سنجل منذ فترة، وأعمل على طرحها في الصيف المقبل، لكنني لم أستقر على اللون الذي سأقدمه حتى الآن، وأنوي الاستمرار في تقديم أعمال منفردة دون ألبوم، لأن الألبوم يحتاج إلى تحضيرات كبيرة.
 
* لماذا لم تقدمي الديو الغنائي؟
- أتمني عمل ديو غنائي ويوجد الكثير من المطربين المصريين الذين أتمني التعاون معهم، ولكنني أتمنى أن أتعاون مع المطربين حسين الجسمي ووائل كافوري.
 
* أيهما تفضلين: الأعمال السينمائية أم التلفزيونية؟
- أعشق التمثيل سواء كان للسينما أو للتلفزيون، فكلاهما عمل فني يقدم للجمهور، ولكن الأهم اختيار العمل من حيث الدور والفكرة وفريق العمل، ولا بد أن يحمل رسالة كي يستفيد منه الجمهور، فأنا أسعى إلى تقديم عمل مختلف وأن يكون دورا مؤثرا في الأحداث ومقتنعة به، فمن الممكن تقديم بطولة مطلقة ولم تنجح، وفي المقابل يمكن تقديم عمل جماعي ويحقق نجاحا كبيرا وتوجد نماذج كثيرة نجحت، ولذلك أعشق العمل الجماعي في السينما والتلفزيون، فالفن تقديم رسالة وليس مجرد ظهور على الشاشة.
 
* ما رايك في الوضع السينمائي الآن؟
- في الفترة الأخيرة السينما المصرية عادت إلى رونقها وتقدمها مرة أخرى، كما تشهد حالة من التنافس بين الأعمال الفنية، كما يوجد تطور ملحوظ في السينما بشكل عام الآن.
 
* ماذا عن ابنتك «لي لي» ودورها في حياتك؟
- هي ابنتي وصديقتي وأغلى ما في حياتي، فهي تشبهني في الكثير من التصرفات وأتحدث معها في بعض أمور حياتي، وعرض من قبل المنتجين مشاركتها لي بعض الأعمال الفنية ولكني رفضت ولن أوافق الآن، أريد أن تعيش طفولتها بشكل طبيعي كأي طفلة، وأن أترك لها الأمر حينما تكبر، فإذا رغبت في أن تدخل التمثيل فلن أعارضها، ولن أفرض عليها أي قرار ولكن سأوجهها كيف تتعامل مع الوسط الفني وسأحكي لها عيوب ومميزات الوسط وفي النهاية لها حريه الاختيار.